السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

284

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

كما اشترطت وإلا فالرجل يزين سلعته بأكثر من ثمنها ، فوضع عنها أحلاسها وأقتابها فسافها فدفع اليه عمر الثمن ، قال : أخرجه البيهقي في السنن الكبرى . ( كنز العمال أيضا ج 3 ص 53 ) قال : عن محمد بن الزبير قال : دخلت مسجد دمشق فإذا بشيخ قد التفت ترقوتاه من الكبر فقلت له : يا شيخ من أدركت ؟ قال : النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قلت : فما غزوت ؟ قال : اليرموك قلت : حدثني بشئ سمعته قال : خرجت مع فتية من عك والأشعريين حجاجا فأصبنا بيض نعام فذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب فأدبر وقال : اتبعوني حتى انتهى إلى حجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فضرب في حجرة منها فأجابته امرأة فقال : أثم أبو حسن فقالت : لا ، هو في المقتاة ( 1 ) فأدبر وقال : اتبعوني حتى انتهى اليه فقال : مرحبا يا أمير المؤمنين قال : إن هؤلاء فتية من عك والأشعريين أصابوا بيض نعام وهم محرمون قال : ألا أرسلت إلي ؟ قال : أنا أحق باتيانك قال : يضربون الفحل قلائص أبكارا بعدد البيض فما نتج منها أهدوه ، قال : فان الإبل تخدج ( 2 ) قال علىّ علي عليه السلام : والبيض يمرق ( 3 ) فلما أدبر قال : اللهم لا تنزل بي شدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي ، قال : أخرجه ابن عساكر ، ( أقول ) وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ( ج 2 ص 194 ) وقال : أخرجه ابن البختري ( كنز العمال ج 3 ص 179 ) قال : عن ابن عباس قال : وردت على عمر بن الخطاب واردة قام منها وقعد وتغير وتربد وجمع لها أصحاب

--> ( 1 ) - المقتاة : المزرعة التي بزرع فيها القت ، وهو نبات معروف . ( 2 ) - خدجت الناقة تخدج - بالكسر - خداجا - بالكسر - فهي خادج والولد خديج بوزن قتيل : إذا ألقته قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلق ، وفى الحديث « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج » أي نقصان . ( 3 ) - مرقت البيضة : فسدت فصارت ماء .